الفاضل الهندي
262
كشف اللثام ( ط . ج )
فيقسّط الدية أو قيمة التالف على عدد الملاّك ، فيضمن بإزاء الشركاء . ( و ) احتمل ( النصف مطلقاً ) بناءً على أنّ سبب التلف حفر متجزّئ إلى مباح ومحظور فيعدّان سببين وإن تعدّد أحدهما ، كما لو جرحه رجل جراحة وآخر مائة فمات من الجميع فإنّهما يضمنان بالسويّة . ( ولو كان الحافر عبداً تعلّق الضمان برقبته ) كغيره من جناياته ( فإن أعتقه مولاه ) بعد ذلك على وجه يصحّ ( ضمن ) المولى ، فإنّه افتكّه فعليه الدية . ( ولو أعتقه قبل السقوط ) في البئر المحفورة ( فالضمان على العبد لا السيّد ) فإنّ العبرة بحال الجناية وهي حال السقوط ، لا الحفر وهو حينئذ حرّ . ( ولو وضع حجراً في ملكه أو موضع مباح ) فيه أيّ تصرّف أو يد ( 1 ) ( لم يضمن دية العاثر ) إلاّ إذا أدخل هو أعمى أو في الظلمة ولم يعلم بالحال . ( وإن كان في ملك غيره ) بغير إذنه ( أو شارع مسلوك ) ولم يكن لمصلحة المسلمين ( ضمن في ماله ) دية التالف ، للتعدّي ، والأخبار ، فسأل الحلبي في الحسن والصحيح الصادق ( عليه السلام ) عن الشئ يوضع على الطريق فتمرّ الدابّة فتنفر بصاحبها فتعقره ، فقال ( عليه السلام ) : كلّ شئ يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه ( 2 ) . وقال ( عليه السلام ) في صحيح الكناني : من أضرّ بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن ( 3 ) . وقد مرّ خبر السكوني . ( وكذا لو نصب سكّيناً فمات العاثر بها ) أو انقطع منه عضو . ولو وضع في الطريق المسلوك لمصلحة المارّة كمرمّة القنطرة ، ووضع حجر في الطين ليطأ الناس عليه ، ووضع الحصى في حفرة ليملأها فلا ضمان ، إلاّ أن يمنع الإمام منه . ( ولو جاء السيل ) إلى الشارع ( بحجر فلا ضمان على أحد ) يعثر به
--> ( 1 ) في نسخة " ق " أريد ، وفي نسخة " ل " أزيد . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 181 ب 9 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .